فئة من المدرسين
67
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
8 - إعراب جمع المذكر السالم وما ألحق به وارفع بواو ، وبيا اجرر وانصب * سالم جمع : عامر ومذنب ذكر المصنف قسمين يعربان بالحروف : أحدهما الأسماء الستة ، والثاني المثنى ، وقد تقدم الكلام عليهما ، ثم ذكر في هذا البيت القسم الثالث وهو : جمع المذكر السالم وما حمل عليه ، وإعرابه : بالواو رفعا ، وبالياء نصبا وجرا . وأشار بقوله : « عامر ومذنب » إلى ما يجمع هذا الجمع ، وهو قسمان : جامد وصفة « 1 » . فيشترط في الجامد أن يكون : علما ، لمذكر ، عاقل ، خاليا من تاء التأنيث ، ومن التركيب . فإن لم يكن علما لم يجمع بالواو والنون ، فلا يقال في « رجل » : « رجلون » ، نعم إذا صغّر جاز ذلك نحو : « رجيل ، ورجيلون » لأنه وصف . وإن كان علما لغير مذكر لم يجمع بهما ، فلا يقال في « زينب : زينبون » . وكذا إن كان علما لمذكر غير عاقل ، فلا يقال في : لاحق - اسم فرس - لاحقون . وإن كان فيه تاء التأنيث فكذلك لا يجمع بهما ، فلا يقال في « طلحة : طلحون » ، وأجاز ذلك الكوفيّون « 2 » ، وكذلك إذا كان مركبا ، فلا يقال في « سيبويه : سيبويهون » وأجازه بعضهم .
--> ( 1 ) أراد بالجامد هنا : الاسم الدالّ على الذات بلا اعتبار وصف ، ومثل له ب « عامر » علما على رجل ، والصفة : الاسم المشتق للدلالة على ذات ومعنى ، ومثاله : مذنب . ( 2 ) يقول الكوفيون : جاء الطلحون ورأيت الطلحين ومررت بالطلحين وحجتهم ، في ذلك أن الاسم علم على مذكر وإن كان لفظه مؤنثا ، وأن التاء في تقدير الانفصال بدليل سقوطها في ما جمع بألف وتاء مزيدتين كقولنا : طلحات وحمزات .